قبل أقل من أسبوع على الموعد النهائي لتمرير مشروع قانون الإنفاق وتجنب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، تظل المساعدات الأميركية الجديدة لكل من حلفائها في إسرائيل وأوكرانيا "موضع شك".
يأتي ذلك بينما لا يزال الكونغرس بعيداً بشكل واضح عن التوصل إلى اتفاق جديد يتم بموجبه تجنب الإغلاق الوشيك، وتمرير طلب البيت الأبيض مخصصات أمنية بقيمة 106 مليارات دولار كمساعدات لكل من أوكرانيا وإسرائيل، في وقت تهدد فيه معركة جديدة بشأن الميزانية بتقويض أهداف السياسة الخارجية للرئيس جو بايدن.
ولا تلوح في الأفق مؤشرات بين كل من الجمهوريين والديمقراطيين على التوصل إلى تسوية، في ظل الانقسامات العميقة حول المساعدات الدولية وتمويل أمن الحدود، واتجاه المساعدات، بحسب ما ذكره تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.
ويهدد احتمال الإغلاق الحكومي الوشيك بدون الموافقة على حزمة المساعدات الجديدة للبلدين، بتأثير سلبي على قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) التي يستضيفها الرئيس بايدن في سان فرانسيسكو الأسبوع المقبل، وبما في ذلك اجتماعه المرتقب مع نظيره الصيني شي جين بينغ.
ونبهت وزارة الدفاع الأميركية، في وقت سابق هذا الأسبوع، أنها مضطرة لتقليص الدعم المقدم إلى أوكرانيا، وذلك بعد استنفاد نحو 95% من الأموال المخصصة لكييف.
وبحسب ما ذكرته نائبة السكرتير الصحافي لوزارة الدفاع، سابرينا سينغ، للصحافيين يوم الخميس، فإن الولايات المتحدة سوف تواصل طرح حزم المساعدات، لكن بصورة أصغر حجماً، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة موافقة الكونغرس على طلب التمويل الإضافي الذي قدمه بايدن؛ من أجل الاستمرار في تقديم الدعم لأوكرانيا.
ويشار إلى أن المعركة الحالية بشأن الميزانية الفيدرالية تعد أول اختبار لرئيس مجلس النواب الجمهوري الجديد مايك جونسون، والذي تم انتخابه أخيراً بعد الإطاحة بسلفه كيفن مكارثي من المنصب، بعد إبرام الأخير اتفاق مع الديمقراطيين لتجنب الأزمة.
وبسبب الفجوة الكبيرة بين طلب بايدن لأوكرانيا وإسرائيل، وما يستعد الجمهوريون لتمريره، يناقش المشرعون ما إذا كان بإمكانهم تمرير إجراء تمويلي جديد لسد الفجوة؛ لإعطاء مزيد من الوقت للمفاوضات حتى منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل. بينما بحسب الصحيفة البريطانية "من غير الواضح ما إذا كان مثل هذا القرار يحظى بالدعم الكافي في الكونغرس".
ويتفاقم قلق الجمهوريين فيما يتعلق بتقديم مزيد من المساعدات لكييف، في الوقت الذي يقومون فيه بالضغط من أجل إقرار سياسات لمنع تدفق المهاجرين عبر الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.
على الجانب الآخر، هناك دعم أوسع من الحزبين في الكونغرس لتمرير مساعدات إضافية لإسرائيل، لكن الجمهوريين في مجلس النواب ربطوا ذلك بإجراء على صعيد آخر يقوض قدرة دائرة الإيرادات الداخلية على تدقيق حسابات الأميركيين الأثرياء والشركات الكبرى، ما يجعله غير مستساغ للديمقراطيين.
ويرفض بعض الديمقراطيين أيضًا تقديم المساعدات غير المشروطة لإسرائيل. وكتب كريس فان هولين من ولاية ماريلاند وأعضاء ديمقراطيون آخرون في مجلس الشيوخ إلى الإدارة هذا الأسبوع، يطلبون "ضمان استخدام أي معدات تقدمها الولايات المتحدة بطريقة تتفق مع القانون الأميركي".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي